تأتي الجراحُ على جرحِِ فَتُخفيه
ويصبحُ الجرحُ ذكرى في أماسيه
ولم يعدْ لوعودِ الحبِّ منزلةً
فالقلبُ أصبح مشغولاً بما فيه
ما عاد يذكر أشخاصا، وأزمنةً
قد تاه حتى اختفى في عالمِ التِّيْهِ
ما كان بالأمسِ حلما صار ملحمةً
في عالمٍ لُجَجُ الأحقادِ تُعميه
رمت بأثقالها في قلبِ صحوتِه
فعاد يبحثُ عن صبحٍ يجلِّيه
يبث شكواه همسا في تَبَتُّلِهِ
فينجلي كلُّ همٍّ كان يُؤْذِيْهِ
يُغيثُه مَنْ دبيبُ النّملِ يَسمعُه
في ظلمةِ الليلِ في صخرِ يغطيه
ما ردَّ كفًّا علتْ خِلْوًا برحمته
ومن دعا صادقا فاللهُ يُعطيه
عبد الرحمن جمعان
١٣ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
